الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بيت شعر مدح وفخر قصير

بواسطة: نشر في: 16 فبراير، 2020
mosoah
بيت شعر مدح
في المقال التالي نعرض لكم أروع بيت شعر مدح قصير، فالمدح هو ذكر الصفات الحسنة في الآخرين دون الصفات السيئة، والثناء بأخلاق الممدوح والتغني بها، ووصف شخصيته بطريقة دقيقة، وينقسم المدح إلى نوعين، النوع الأول وهو المدح الصادق، ويكتبه الشاعر حباً في الممدوح، ويصفه بصدق، مثل مديح الأنبياء والرسل وذكر صفاتهم الجميلة، والنوع الأخر هو المدح بهدف الحصول على مكانة عند الممدوح، فقد لا يكون صادقاً، بل يكون الهدف منه الحصول على شيء ما، مثل مديح الأمراء والملوك بهدف الحصول على الأموال والأملاك، وقد اشتهر العديد من الشعراء في كتابة تلك القصائد، ومن أشهرهم الشاعر العباسي أبو الطيب المتنبي، وفي الفقرات التالية من موسوعة سنعرض لكم أجمل أبيات المدح.

بيت شعر مدح

قصيدة يا ابن الوزير والوزير أنت

كتب تلك القصيدة الشاعر عبد الله بن محمد المعتز بالله الرشيد العباسي، وهو أحد شهر الشعراء الذين نبغوا في الأدب العربي وكتابة القصائد الشعرية، كما كتب العزيز من الكتب، مثل الآداب، والزهر، والبديع، والرياض، وسنعرض لكم في السطور التالية أجمل الأبيات الشعرية التي كتبها في قصيدة يا ابن الوزير والوزير أنت:

 يا اِبنَ الوَزيرِ وَالوَزيرُ أَنتا
لِذا رَجاؤُكَ فَكَيفَ كُنتا
أَغراكَ بِالجَريِ فَما وَقَفتا
وَلا إِلى غَيرِ العُلا اِلتَفَتّا
حَتّى بَلَغتَ الآنَ ما بَلَغتا
فَراحَ فينا سالِماً وَدُمتا

قصيدة وأحسن منك لم تر قط عيني

كتب تلك القصيدة الشاعر حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، وقد لُقب بشاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما كان صحابياً مخضرماً، وذلك لأنه أدرك الجاهلية، واعتنق الإسلام، واشتهر حسان بن ثابت بدفاعه عن النبي عليه الصلاة والسلام من إساءات المشركين، وكتب العديد من الأبيات الشعرية في وصف النبي عليه الصلاة والسلام، وسنعرض لكم في السطور التالية أجمل تلك الأبيات:

وَأَحسَنُ مِنكَ لَم تَرَ قَطُّ عَيني

وَأَجمَلُ مِنكَ لَم تَلِدِ النِساءُ

خُلِقتَ مُبَرَّءً مِن كُلِّ عَيبٍ

كَأَنَّكَ قَد خُلِقتَ كَما تَشاءُ

قصيدة لقد علمت وعلم المرء أصدقه

كتب تلك القصيدة الشاعر همام بن غالب بن صعصعة، وهو أحد أشهر شعراء البصرة، وكان يحمل لقب الفرزدق، والفرزدق هو رغيف الخبز الضخم، وقد لقب بهذا اللقب لضخامة وجهه، وقد مال همام بن غالب في شعره إلى كتابه الهجاء الفاحش، فقضى حياته يمدح الأمراء، فمرة يكتب مدحاً في أحدهم، ومرة أخرى يهجوه، ومن أروع الأبيات التي كتبها في المدح:

قَدْ عَلِمْتُ وَعِلْمُ المَرْءِ أصْدَقُهُ
مَنْ عِنْدَهُ بالّذي قَدْ قالَهُ الخَبَرُ
أنْ لَيسَ يُجزِىءُ أمرَ المُشرِقَينِ مَعاً
بَعدَ ابنِ يُوسُفَ إلاّ حَيّةٌ ذَكَرُ
بَلْ سَوْف يَكْفيكَها باز تَغلّبَها،
لَهُ التَقَتْ بالسّعودِ الشمسُ والقمرُ
فَجَاءَ بَيْنَهُمَا نَجْمٌ إذا اجْتَمَعا
يُشْفَى بِهِ القَرْحُ وَالأحداثُ تُجتَبرُ
أغَرَّ، يَسْتَمْطِرُ الهُلاّكُ نَائِلَهُ،
في رَاحَتَيْهِ الدّمُ المَعْبُوطُ وَالمَطَرُ
فَأصْبَحَا قَدْ أمَاتَ الله دَاءَهُمَا،
وَقَوّمَ الدَّرْءَ مِنْ مِصْرَيْهِما عُمَرُ
حتى استَقامَتْ رُؤوسٌ كان يحمِلُها

قصيدة كفى بك داء

كتب تلك القصيدة أحد أشهر الشعراء في العصر العباسي، وهو أبو الطيب المتنبي، وقد كتب المتبني العديد من قصائد المدح في وصف شخصية سيف الدولة، ثم كتب قصائد المدح لكافور الإخشيدي بعدما أهداه آلاف الدراهم وداراً كبيراً، فكتب تلك القصيدة في عام 346 من الهجرة، ويقول الشاعر في قصيدته:

حَبَبتُكَ قَلبي قَبلَ حُبِّكَ مَن نَأى
وَقَد كانَ غَدّارًا فَكُن أَنتَ وافِيا
وَأَعلَمُ أَنَّ البَينَ يُشكيكَ بَعدَهُ
فَلَستَ فُؤادي إِن رَأَيتُكَ شاكِيا
فَإِنَّ دُموعَ العَينِ غُدرٌ بِرَبِّها
إِذا كُنَّ إِثرَ الغادِرينَ جَوارِيا
إِذا الجودُ لَم يُرزَق خَلاصًا مِنَ الأَذى
فَلا الحَمدُ مَكسوبًا وَلا المالُ باقِيا
وَلِلنَفسِ أَخلاقٌ تَدُلُّ عَلى الفَتى
أَكانَ سَخاءً ما أَتى أَم تَساخِيا
أَقِلَّ اِشتِياقًا أَيُّها القَلبُ رُبَّما
رَأَيتُكَ تُصفي الوُدَّ مَن لَيسَ جازِيا
خُلِقتُ أَلوفًا لَو رَحَلتُ إِلى الصِبا
لَفارَقتُ شَيبي موجَعَ القَلبِ باكِيا.

الوسوم