الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

احلى قصائد نزار قباني الرومانسية

بواسطة: نشر في: 15 أكتوبر، 2019
mosoah
اجمل قصائد نزار قباني

نُقدم إليك عزيزي القارئ عبر مقالنا اليوم من موسوعة احلى قصائد نزار قباني ، فهو شاعر الحب الذي تغنى بكلماته أعظم الفنانين والمطربين، وهو من أهم وأشهر الشعراء العرب المحبوبين، وكانت له شهرة واسعة على مستوى العالم، وقد وُلد فيي الحادي والعشرين من مارس عام 1923م، في إحدى الأحياء بدمشق القديمة، وهو يحمل الجنسية السورية.

وقد التحق بكلية الحقوق في دمشق، ثم عمل بعد ذلك بالسلك الدبلوماسي، ومن خلال هذه الوظيفة كان يتنقل بين دول العالم المختلفة، وكان جده من رواد المسرح العربي، وقد وُصف بأنه شاعر المرأة والحب، وكان يكتب أيضاً في المجال السياسي أثناء عمله كسفير، وذلك بجانب حبه وكتابته للشعر.

وتوفي نزار القباني في عام 1998م ، بسبب إصابته بنوبة قلبية بلندن، وتم دفنه في دمشق طبقاً لوصيته.

احلى قصائد نزار قباني

قصيدة ربّما

أنا لم أعشقك حتى الآن..لكن ربّما

تحدثُ المُعْجِزَةُ الكبرى.. وتَنْشَقُّ السَمَا..

عن فراديسَ عجيبَهْ

وتصيرين الحبيبَهْ

وتصيرُ الشمسُ يا سيِّدتي

خاتماً بين يَدَيّْ..

وأرى في حُلُمي وَجْهَ النبيّْ

وأرى الجنَّةَ من نافذتي والأنجُمَا..

رُبَّما

ربّما

أنا لم أعشقك حتى الآن .. لكن ربّما ..

يضربُ الطوفانُ شُطآنَ حياتي

ويجي البحر من كل الجهات..

رُبَّما يجتاحني الإعصارُ في يومِ غدٍ

رُبَّما بعدَ غدٍ

رُبَّما في أشهُرٍ أو سَنَوات

فاعذُريني إِن تَرَيَّثْتُ قليلاً

فأنا أختارُ في شكلٍ دقيقٍ كَلِماتي

مُعجَبٌ فيكِ أنا

غير أنَّ الحبَّ ما بلَّلَ بالدَمْع سريري

أو رَمَى أزهارَهُ في شُرُفاتي

أنا لم أَعْشَقْكِ حتى الآنَ.. لكن

سوفَ تأتي ساعةُ الحُبِّ التي لا رَيْبَ فيها

وسيرمي البحر أسماكاً على نهديك لم تنظريها

وسيُهديكِ كنوزاً، قَبْلُ، لم تكتشِفِيها

سيجيء القمح في موعده

ويجيءُ الوردُ في موعدِهِ

وستنسابُ الينابيعُ، وتَخْضَرُّ الحقُولْ

فاتركي الأشجار تنمو وحدها

واتركي الأنهارَ تجري وحدَها

فمن الصعب على الإنسان تغييرُ الفُصُولْ

رُبَّما كنتِ أرقَّ امرأةٍ

وُجِدتْ في الكون، أو أحلى عروسْ

ربّما كنتِ برأي الآخرين

قَمَرَ الأقمار، أو شَمْسَ الشموسْ

رُبَّما كنتِ جميلَهْ

غيرَ أنَّ الحبَّ – مثلَ الشِعْر عندي-

لايلبّيني بيسر وسهولة

فاعذريني ان تردَّدتُ ببَوْحي

وتجاهلتُكِ صدراً، وقواماً، وجمالا

إنَّ حُبِّي لكِ ما زالَ احتمالا

فاتركي الأمرَ إلى أنْ يأذَنَ اللهُ تَعَالى

قصيدة قرص الأسبرين

يقول نزار قباني في قصيدته قرص الأسبرين

ليسَ هذا وطني الكبير

لا

ليسَ هذا الوطنُ المربّعُ الخاناتِ كالشطرنجِ

والقابعُ مثلَ نملةٍ في أسفلِ الخريطة

هوَ الذي قالّ لنا مدرّسُ التاريخِ في شبابنا

بأنهُ موطننا الكبير

لا

ليسَ هذا الوطنُ المصنوعُ من عشرينَ كانتوناً

ومن عشرينَ دكاناً

ومن عشرينَ صرّافاً

وحلاقاً

وشرطياً

وطبّالاً.. وراقصةً

يسمّى وطني الكبير

لا

ليسَ هذا الوطنُ السّاديُّ.. والفاشيُّ

والشحّاذُ والنفطيُّ

والفنّانُ والأميُّ

والثوريُّ والرجعيُّ

والصّوفيُّ والجنسيُّ

والشيطانُ والنبيُّ

والفقيهُ، والحكيمُ، والإمام

هوَ الذي كانَ لنا في سالفِ الأيّام

حديقةَ الأحلام

لا

ليسَ هذا الجسدُ المصلوبُ

فوقَ حائطِ الأحزانِ كالمسيح

لا

ليسَ هذا الوطنُ الممسوخُ كالصرصار،

والضيّقُ كالضريح..

لا

ليسَ هذا وطني الكبير

لا

ليسَ هذا الأبلهُ المعاقُ.. والمرقّعُ الثيابِ،

والمجذوبُ، والمغلوبُ..

والمشغولُ في النحوِ وفي الصرفِ..

وفي قراءةِ الفنجانِ والتبصيرِ..

لا

ليسَ هذا وطني الكبير

لا

ليسَ هذا الوطنُ المنكَّسُ الأعلامِ..

والغارقُ في مستنقعِ الكلامِ،

والحافي على سطحٍ من الكبريتِ والقصدير

لا

ليسَ هذا الرجلُ المنقولُ في سيّارةِ الإسعافِ،

والمحفوظُ في ثلّاجةِ الأمواتِ،

والمعطّلُ الإحساسِ والضمير

لا

ليسَ هذا وطني الكبير

لا

ليسَ هذا الرجلُ المقهورُ

والمكسورُ..

والمذعورُ كالفأرةِ

والباحثُ في زجاجةِ الكحولِ عن مصير

لا

ليسَ هذا وطني الكبير

يا وطني:يا أيّها الضائعُ في الزمانِ والمكانِ،

والباحثُ في منازلِ العُربان

عن سقفٍ، وعن سرير

لقد كبرنا.. واكتشفنا لعبةَ التزوير

فالوطنُ المن أجلهِ ماتَ صلاحُ الدين

يأكلهُ الجائعُ في سهولة

كعلبةِ السردين

والوطنُ المن أجلهِ قد غنّت الخيولُ في حطّين

يبلعهُ الإنسانُ في سهولةٍ..

كقُرص أسبرين

قصيدة اغضب كما تشاءُ

واجرحْ أحاسيسي كما تشاءُ

حطّم أواني الزّهرِ والمرايا

هدّدْ بحبِّ امرأةٍ سوايا..

فكلُّ ما تفعلهُ سواءُ..

كلُّ ما تقولهُ سواءُ..

فأنتَ كالأطفالِ يا حبيبي

نحبّهمْ.. مهما لنا أساؤوا..

اغضب!

فأنتَ رائعٌ حقاً متى تثورُ

اغضب!

فلولا الموجُ ما تكوَّنت بحورُ..

كنْ عاصفاً.. كُنْ ممطراً..

فإنَّ قلبي دائماً غفورُ

اغضب!

فلنْ أجيبَ بالتحدّي

فأنتَ طفلٌ عابثٌ

يملؤهُ الغرورُ

وكيفَ من صغارها

تنتقمُ الطيورُ؟

اذهبْ

إذا يوماً مللتَ منّي

واتهمِ الأقدارَ واتّهمني

أما أنا فإني

سأكتفي بدمعي وحزني

فالصمتُ كبرياءُ

والحزنُ كبرياءُ

اذهبْ

إذا أتعبكَ البقاءُ

فالأرضُ فيها العطرُ والنساءُ

والأعين الخضراء والسوداء

وعندما تريد أن تراني

وعندما تحتاجُ كالطفلِ إلى حناني..

فعُدْ إلى قلبي متى تشاءُ

فأنتَ في حياتيَ الهواءُ

وأنتَ.. عندي الأرضُ والسماءُ..

اغضب كما تشاءُ

واذهبْ كما تشاءُ

واذهبْ.. متى تشاءُ

لا بدَّ أن تعودَ ذاتَ يومٍ

وقد عرفتَ ما هوَ الوفاءُ