الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

أجمل قصائد شعر عمر ابو ريشة

بواسطة: نشر في: 16 فبراير، 2020
mosoah
شعر عمر ابو ريشة
في المقال التالي نعرض لكم أروع قصائد شعر عمر ابو ريشة ، مع تطور الحضارات، بدأ الشعر الحديث يأخذ مكان الشعر العربي التقليدي في الساحة الأدبية، حيث تناول هذا النوع من الأشعار الأعراض الحديثة، وذلك للتزامن مع العصر الحديث، وقد نبغ العديد من الشعراء في كتابة الأبيات والقصائد التي خلدها تاريخ الأدب العربي، وتناقلتها الأجيال على مر العصور، فقدم الشعراء تجاربهم الشعرية بأسلوب فريد من نوعه، ومن أشهرهم الشاعر السوري نزار القباني، والشاعر المصري أحمد شوقي، والشاعر السوري عمر أبو ريشة، وسنوضح لكم من خلال فقرات موسوعة التالية أجمل قصائده.

سيرة عمر ابو ريشة الذاتية

عمر أبو ريشة هو أحد أعظم شعراء العصر الحديث، وُلد في مدينة سوريا وبالتحديد في مدينة منبج في عام 1910 ميلادياً، وكان والده هو شافع بن الشيخ مصطفى أبو ريشه، وقد حرص والده على إلحاق ابنه بالتعليم، فدخل عمر المدارس النموذجية في حلب، وفي عام 1924 ميلادياً التحق ليدرس في الجامعة الأمريكية، ثم درس الكيمياء في جامعة مانشتر بالمملكة المتحدة، الأمر الذي ساعده في الاطلاع على الأدب الإنجليزي والفرنسي، فزاد إعجابه لكتابات شكسبير، وشعر بودلير.

وخلال مسيرته قام الشاعر بتقديم العديد من الأعمال الأدبية والأشعار والمسرحيات، مثل ديوان بيت وبيان، ومسرحة تاج مجل، ومسرحية سميراميس، وديوان نساء، وقد حصل على العديد من الأوسمة والجوائز العالمية من سوريا والنمسا والبرازيل والأرجنتين، حتى توفي في اليوم الرابع عشر من شهر يوليو لعام 1990 ميلادياً في الرياض، وانتقل جثمانه ليتم دفنه في حلب بموطنه سوريا، وفي السطور التالية سنعرض لكم أجمل القصائد التي كتبها عمر أبو ريشة.

شعر عمر ابو ريشة قصيدة النسر

يقول الشاعر في أبيات قصيدته:

أصبح السفحُ ملعباً للنسورِ

فاغضبي يا ذُرا الجبال وثوري

إن للجرح صيحةً فابعثيها

في سماع الدنى فحيحَ سعيرِ

و اطرحي الكبرياء شلواً مدمّى

تحت أقدام دهرك السكيرِ!!!

لملمي يا ذُرا الجبال بقايا النسرِ

و ارمي بها صدورَ العصورِ

إنّه لم يعد يكحِّل جفن النجم

تيهاً بريشه المنثورِ

هجرَ الوكرَ ذاهلاً و على عينيهِ

شيءٌ من الوداع الأخيرِ

تاركاً خلفه مواكبَ سُحبٍ

تتهاوى من أفقها المسحورِ

كم أكبَّت عليه وهي تُندّي

فوقه قبلةَ الضحى المخمورِ

هبطَ السفحَ.. طاوياً من جناحيه

على كلِّ مطمحٍ مقبورِ

فتبارت عصائب الطيرِ ما بين

شرودٍ من الأذى ونَفورِ

لا تطيري جوّابةَ السفحِ

فالنسر إذا ماخبرتِه لم تطيري

نسلَ الوهنُ مخلبيهِ وأدمَت

منكبيهِ عواصفُ المقدورِ

والوقارُ الذي يشيعُ عليه

فضلة الإرثِ من سحيقِ الدهورِ!!

قصيدة خاتمة الحب عمر أبو ريشة

عاش الشاعر عمر أبو ريشة قصة حب قوية مع محبوبته نورما، وكتب عن حبه لها في قصائده، وعندما ماتت نورما بعد عناء طويل من المرض، قام الشاعر بكتابة رثاء لها في قصيدة خاتمة الحب، فيقول الشاعر:

شمس حزني قد استوت وعجيبٌ
أن أراني أعيش في غير ظلّ..
أبصر الدهر ناشراً سفر عمري
ولسان الآلام يقرا ويملي…
طعنةٌ إثر طعنة إثر أخرى
نثرت هذه الحُشاشة حولي
فتأملت في الحياة وفيما كنت
أبني على الخيال وأعلي
فإذا مورد النعيم سرابٌ
وإذا حائط المنى فوق رمل
لم يصدق عمر هول الصدمة..
فناداها وهي ميتة
طوقيني بساعديك فلا
خوف علينا من أعين العذّال..
ما أرى الموت مطفئاً شعلة
الحسن ولا بالمزيل سحر الجمال
جفنك اليوم مثل جفنك بالأمس
كساه الفتور تيم المثال..
فكأنّ الإغماض فيه نعاسٌ
أو حياءٌ أو نشوة من دلال.