من هو الشخص الذي ينوب عن الممثل الأصلي ؟ يعتبر هذا السؤال من أشهر الأسئلة التي تحتل مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث في الآونة الأخيرة، وهذا نظرا لكون أن هذا الشخص والذي يتواجد بدلا من الممثل الأصلي والمعروف، تعد ظاهرة عالمية في عالم التمثيل، فليست مقتصرة علي فن دولة معينة، وإنما نجد هذا الشخص متواجدا في كافة السينما العالمية.
خصوصا وأنه تتواجد العديد من المشاهد الخطيرة والصعبة التي نجدها في الأفلام والمسلسلات وكافة الأعمال السينمائية، والتي يقوم حينها المخرجون باستبدال الممثلين الأصليين بأشخاص شبيهين لهم بدرجة كبيرة كي ينوبوا عنهم، وذلك بغرض حماية الممثل الحقيقي من أي إصابات قد يتعرض لها جراء هذا المشهد، ولهذا فحرصا علي سلامة هذا الفنان الكبير، يتم إحضار شخص بدلا عنه ليقوم بهذا المشهد.
وبناءا علي هذا فقد تساءل الكثيرون حول هذا البديل البديل، من يكون وما هو أسمه الفني، وما هي العوامل التي قد يتعرض لها، وغيرها من التساؤلات التي حامت حول هذا الوضع، ونظرا لككثرة هذه الأسئلة فستحمل طيات السطور الأتية كافة المعلومات الممكنة حول هذه الشخصية، موضحين كافة التفاصيل المتعلقة بها، من خلال مقالنا عبر موسوعة .
الشخص الذي ينوب عن الممثل الأصلي
يقلق الكثير من النجوم الكبار فيما يتعلق بمظهرهم ومن أي حوادث قد يتعرضوا لها، وذلك نتيجة طبيعية للعديد من المشاهد الخطيرة التي يتوجب عليهم تأديتها بناءا علي أدوارهم في العمل السينمائي، وبناءا علي هذا فيلجأ كثير من المخرجين إلى البديل الذي يحل محل الممثل الأصلي، والذي يكون شبيها له لدرجة كبيرة، ومع تأثير المكياج، يكون نسخة طبق الأصل عن النجم الحقيقي، وبذلك يكون المخرج قد حفظ الممثل الأصلي من أي مخاطر أو إصابات قد يتعرض لها نتيجة لهذه المشاهد الخطرة، ووفقا لهذا فقد كثرت التساؤلات التي حامت حول هذا الشخص ومن يكون، ولذلك فستحمل طيات السطور الأتية كافة المعلومات الممكنة حول هذه الشخصية.
الشخص النائب عن الممثل الأصلي في الأعمال السينمائية هو الدوبلير.
فهو الممثل البديل الذي يحل محل النجم الحقيقي في المشاهد الخطيرة، والتي تحتوي علي لقطات قتالية وعنف، أو قتال أو حتي حركات جريئة وخطيرة مثل القفز من أماكن مرتفعة أو حدوث صدام بين السيارات، أو حتي في لقطات ركوب النجم للخيل ومشاهد الانفجارات، وغيرها من المشاهد التي قد تصيب النم الحقيقي بأي أذي أو إصابة.
إلا أنه علي الرغم من ذلك فيمكننا أن نجد بأنه يتواجد الكثير من الممثلين العالميين لا يتواجد لهم أي دوبلير أو بديل، وإنما يقومون بأداء هذه المشاهد الخطيرة بأنفسهم، مثل جاكي شان، وتوم كوروز، والفنان المصري الكبير أحمد السقا وغيرهم.
وهذا نظرا لكون أنه يتواجد في مواقع التصوير العددي من سبل الحماية والأمان، سواء كانت للمثل الأصلي أو للدوبلير في حالة لو تواجد من ينوب محله في هذه المشاهد، أي انهم ليسوا بكبش الأضحية.
الدوبلير
من الجدير بالذكر هو أن أول من قام بأداء هذه الأدوار، واتخذوها كمهنة لهم، كانوا هم لاعبي السيرك ومدربي الجمباز ، وهذا نظرا لكون أن أداء هذه المشاهد الخطيرة بهذه الحركات الصعبة، يحتاج إلى سنوات طويلة من الخبرة والتدريب، ليمتلك الشخص قدرة قوية علي التحكم في الجسم.
خصوصا وأن أقدم عروض تمثيلية شملت الحركات الخطيرة، والحركات المثيرة والتي كان يحضرها الجمهور، كانت عروض الفوديل المتنقلة، والتي كانت تعرض في دول أوروبا وأمريكا الشمالية في القرن التاسع عشر، حتي أن العرض الأول للمحاكاة النموذجية للغرب المتوحش كان عرض بافلو بيل، والذي تم تقديمه في سنة 1883، حتي أن عرضه قد استمر حتي سنة 1913.
علاوة عن كون أن هذه العروض كانت تحتوي علي محاكاة وعروض تمثيلية تحاكي المعارك والحروب كشكل حقيقي، فكانت تتواجد البنادق، ويطلق منها النار، وراموا السهام والأقواس وغيرها.
الدوبلير في السينما
في حالة بحثنا في الأعمال السينمائية، فيمكننا أن نلاحظ بانه تتواجد العددي من الأعمال التي سلطت الضور علي كم المعاناة والصعاب التي يعاني منها كافة القائمون علي أعمال الدوبلير، والدوبلير ذاتهم.
والجدير بالذكر هو أننا في حالة رغبتنا في رؤية هذه المعاناة بشكل واضح، فيمكننا أن نري ذلك من خلال العديد من الأعمال في السينما المصرية والتي عملت علي توضيح هذه المعاناة من خلال العديد من الأعمال مثل مشهد للممثل الكبير إسماعيل يسين رحمه الله في فيلم ” إسماعيل ياسين في الطيران ” والذي عاني فيه من صعوبة تكرار أحد المشاهد التي كان يتم صفعه فيها، وينزلق من علي السلالم بدلا من الفنان الحقيقي.
حتي أننا نجد ممثل عالمي كبير جدا كالفنان المصري عادل إمام، والي ألقي الضوء علي معاناة الدوبلير في عمله الفني ” نصف ساعة زواج ” والذي قد أضطر في إلى أن يقوم بإعادة مشهد الضرب والغرق، نظرا لرغبة المخرج بإعادة هذا المشهد، حتي أنه قد قارب علي الإغماء من شدة الإرهاق.
الإصابات في مهنة الدوبلير
فيما سبق ذكره كنا قد أوضحنا بأن الدوبلير هو الشخص الذي يحل محل الممثل الأصلي في المشاهد الصعبة والتي قد تعرضه للخطر، وبناءا علي هذا فقد تساءل الكثيرون عن احتماليه تعرض الدوبلير للموت أو الإصابة، وفيما يلي ذكره سنستوضح ذلك سويا.
من الجدير بالذكر هو أن مجال عمل الدوبلير قد حضر العديد من الإصابات المختلفة، والتي قد تواجد من بينها ما هو خطير، ومنها ما هو بسيط، حتي أن عقود صناعة الأفلام تحتوي علي أحد الشروط الذي ينص علي انه حتي في حالة لو تمت إصابة الدوبلير أو فاته فإن عملية التصوير ستكتمل، حتي أن هذه المشاهد سيتم عرضها.
فنجد بانه في الفيلم الأمريكي ” How the West Was Won ” المنتج سنة 1962، قد تعرض العددي من الممثلين للإصابة عندما انفصلت أحد السلاسل التي تحتوي علي جذوع الشجر، والتي أدت إلى وفاة النجم مورغان، إلا أنه قد تم استكمال التصوير، وقد ظهر هذا المشهد كما هو في الفيلم.
وسائل الأمان للدوبلير
كنا قد أشارنا إلى أنه تتواجد العديد من وسائل الأمان والحماية المستخدمة لحماية كلا من الممثلين والدوبلير، وخصوصا في المشاهد الخطرة، فكان أول من لجأ إلى الحيل البصرية لحماية الممثلين من مخاطر هذه المشاهد كان المنتج والممثل الأمريكي هارولد لويد.
وكان ذلك في فيلم ” Safety Last ” سنة 1923، والذي كان فيه عليه تصوير أحد المشاهد التي يقوم فيها بتسلق أحد أعلي المباني، والذي ظهر حينها معلقا ببرج الساعة بشكل أمن، حيث أنه قد أعتمد علي المراتب التي تعمل علي تقليل حدة السقوط، الحبال التي قد تم ربط الممثلين بها.
في النهاية ومع وصولنا لنقطة الختام في مقالنا الذي أجاب عن سؤال من هو الشخص الذي ينوب عن الممثل الأصلي فنكون قد أشارنا إلى الإجابة إلى كون أن الشخص الذي يحل محل الممثل الحقيقي، بغرض حمايته من التعرض لأي أذي أو إصابة في المشاهد الخطرة والصعبة، هو الدوبلير.