الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من هو مهاتما غاندي

بواسطة: نشر في: 11 فبراير، 2020
mosoah
مهاتما غاندي

نقدم لكم في هذا المقال السيرة الذاتية للزعيم الهندي مهاتما غاندي الذي يعد من أبرز الشخصيات المؤثرة والملهمة في الهند خاصةً وعلى مستوى العالم بشكل عام، فبينما كان يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية مارتن لوثر كينج الذي ناضل لأجل تحقيق السلام العدالة والمساواة بين البيض والسود كان يوجد من قبله غاندي في الهند الذي كان يدعو إلى سيادة السلام العالمي مهما اختلفت الجنسية والعرق والدين، في موسوعة سنعرض لكم أهم المحطات في حياة هذا المناضل الهندي الذي ترشح لجائزة نوبل للسلام لخمس مرات.

مهاتما غاندي

من هو المهاتما غاندي ؟

  • هو موهانداس كارماشاند غاندي الذي ولد في بلدة بورباندار التي تقع في جزيرة كاثياوار الهندية، وقد نشأ نشأة دينية بسبب والدته الهندوسية بوتلبياي التي كانت ملتزمة بتعاليم الدين الهندوسي، وقد كانت طفولته عادية إلا أن بلغ عامه الثالث عشر حيث تزوج وبدأت حياته في الاضطراب حيث كان يلجأ إلى السرقة والتدخين.
  • فور بلوغ عامه الثامن عشر من عمره في عام 1888م وبعد مرور ثلاث سنوات على وفاة والده، أتجه غاندي إلى دراسة القانون من خلال سفره إلى إنجلترا وقد استمرت مدة الدراسة هناك لما يقرب من 3 سنوات.
  • بعد أن أنهى دراسته في لندن عاد إلى موطنه مرة أخرى وعزم على العمل بمهنة المحاماة على الرغم من الظروف الصعبة التي واجهها آنذاك والتي تمثلت في وفاة والدته، وقد تمكن بالفعل من نيل ما تمناه حيث دفعه بعد ذلك إلى السفر إلى جنوب أفريقيا والتي سادت فيها آنذاك موجات من العنصرية تجاه الهنود، وقد نال العديد من الانتقادات بسبب عدم امتثاله للأوامر في المحكمة التي تطالبه بخلع عمامته.
  • استمرت العنصرية والتمييز في مطاردة غاندي من جديد، ففي عام 1893م عندما انتقاده أحد الرجال البيض وعارض وجوده داخل الدرجة الأولى من القطار وقد أدى ذلك إلى إلقاءه من القطار، لتصبح هذه الحادثة نقطة التحول في حياة غاندي التي دفعته إلى بدء طريق النضال للمطالبة بالمساواة والقضاء على التمييز العنصري.

إنجازات المهاتما غاندي

  • في عام 1894م أسس غاندي مجلس تشريعي يُدعى ناتال والذي كان الهدف الرئيسي من تأسيسه هو اتخاذه كوسيلة لمحاربة التمييز العنصري، أما في عام 1906 قاد حركة “ساتياغراها” للعصيان المدني والتي نادت فيها بالحصول على حق الهنود الهندوس في الاعتراف الرسمي بزواجهم وقد استمرت هذه الحركة لعدة سنوات حيث تحولت إلى مجموعة من المظاهرات الحاشدة والتي تمكنت الحكومة من إخمادها من خلال اعتقال غاندي والمئات من المحتجين، ولكن مع تزايد الضغوط الجماهيرية قبلت الحكومة في جنوب أفريقيا الاعتراف الرسمي بزواج الهنود من خلال المفاوضات التي أجريت بين غاندي والجنرال الإنجليزي جان كریستیان سموتس.
  • فور عودة غاندي إلى موطنه وبالتحديد في عام 1919م، عارض إحدى القانون التي سنتها الحكومة البريطانية والذي ينص على حبس المشتبهين الهنود حينها تصاعدت حركة ساتياغراها واندلعت الاحتجاجات في أمريتسار التي تحولت من ساحة للمظاهرات إلى ساحة قتال أدت إلى مقتل المئات من المتظاهرين، ولكن هذه المذبحة لم تثني غاندي عن النضال ضد تحقيق السلام والعدالة، فقد بدأ حملة المقاطعة ضد بريطانيا.
  • اعتُقل غاندي مرة أخرى في عام 1922 بتهمة التحريض على العنف ولكن خرج من محبسه بعد مرور عامين، واتجه بعدها إلى ممارسه طقوسه الدينية والابتعاد عن السياسة في عام 1930 بسبب حظر الحكومة البريطانية على الهنود بيع الملح التي أشعلت شرارة المظاهرات من جديد انتهت على إثرها جملة من الاعتقالات بلغت نحو 60 ألف متظاهر، وقد تم اعتقاله للمرة الثالثة في عام 1932 لتبدأ حركة النضال ضد الحكومة البريطانية والمطالبة بالاستقلال لينتهي الأمر بتقسيم البلاد بين الهند الهندوسية وباكستان المسلمة، مما أشعل ذلك الفتنة بين الهندوس والمسلمين والتي دعا فيها إلى تجنب العنف ونشر السلام حقنًا للدماء.

وفاة المهاتما غاندي

على الرغم من السنوات العديدة التي قضاها غاندي في الدعوة إلى السلام بين أطياف الشعب الهندي، إلا أن وفاته جاءت على يد أحد المتطرفين، ففي يوم 30 يناير من عام 1948 وهو العام الذي بلغ فيه نحو 78 كان ذاهبًا إلى الصلاة باغتته طلقات نارية بالقرب منه ومن مسدس شخص هندوسي يُدعى “ناتهورام غودسي” الذي عزم على قتله بسبب تأييده للمسلمين الهنود، وقد حُكم عليه بالإعدام في العام التالي.