الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من هو عبدالرحمن السميط

بواسطة: نشر في: 2 مايو، 2020
mosoah
من هو عبدالرحمن السميط

من هو عبدالرحمن السميط ؟، سؤال سنجيبكم عليه في هذا المقال للتعرف عن قرب عن واحدًا من أبرز الشخصيات المؤثرة في العالم العربي والتي تستحق الذكر لرجل أفنى حياته في سبيل الدعوة الدينية ومساعدة الفقراء والمحتاجين في أفريقيا حتى أنه لُقب بـ”فارس العمل الخيري” نتيجة للعديد من الأعمال الخيرية الكثيرة التي قدمها في العديد من الدول الأفريقية بجانب تواضعه الشديد ونتيجه لهذا الآثر الإيجابي فقد اكتسب شهرة ومحبة كبيرة في العالم العربي وأصبح مثالاً يُحتذى به في العمل الخيري وملهمًا ومحفزًا على التفاني في العطاء وإسعاد الغير، في موسوعة سنعرض لكم لمحات من حياة هذا الداعية.

من هو عبدالرحمن السميط

“رجل بأمّة” هكذا كان يلقبه البعض وهو من أبرز من الألقاب التي نالها الدكتور عبد الرحمن السميط نتيجة لتفانيه في خدمة الملايين من المحتاجين في أفريقيا، فقد آمن بأهمية العمل الخيري والدعوة الدينية ومدى تأثيرهما الفعال في تغيير المجتمعات، وقليلاً ما نجد شخص يكرس حياته من أجل ذلك فبسببه تغيرت حياة الملايين من الأفارقة للأفضل، وفيما يلي نعرض لكم أبرز المحطات في حياته:

مولد عبدالرحمن السميط ونشأته

  • ولد عبد الرحمن حمود السميط في الكويت عام 1947م، وكان كانت طفولته هادئة كما أنه بدأ بالالتزام الديني في سن صغير حيث بدأ بالصلاة وكان يهوى القراءة وبالأخص الإطلاع على السيرة النبوية التي كان لها تأثير كبير في تكوين شخصيته، كما أنه كان يطمح أن يكون طبيبًا في المستقبل.
  • حقق الدكتور سميط حلمه بالتحاقه بكلية الطب بجامعة بغداد ومن ثم استكمل دراسته في إنجلترا وحصل على فيها على الدبلوم، ومن ثم سافر إلى كندا وحصل على الماجيستير في الأمراض الباطنية والهضمية، ثم عاد إلى موطنه لبدء حياته المهنية للعمل كأخصائي أمراض باطنة، وخلال مدة عمله طبيب نُشرت له العديد من الأبحاث العلمية التي ركزت من بينها على سرطان المعدة والكبد.
  • قضى الدكتور السميط فترة من حياته في التعرف على أنشطة الجماعات الإسلامية مثل جماعة التبليغ، وفي خلال تلك الرحلة ألهمه العمل الخيري الذي كان له تأثير كبير في اتباع هذا الطريق غالقًا ورائه باب الانتماء إلى الجماعات الدينية لتبدأ رحلته في الأعمال الخيرية فقد كانت غايته في الحياة بجانب الدعوة وقد كان متأثرًا بحياة الزهد التي جعلته يقضي فترة طويلة من حياته بين فقراء أفريقيا، ويُذكر أنه سلك هذا الطريق أثناء دراسته الجامعية حيث كان يحرص على شراء الكتب الدينية وتوزيعها على العديد من الجوامع.

أعماله الدكتور السميط الخيرية

  • كانت أولى محطات الدكتور السميط في أفريقيا هي ملاوي حيث كان يرغب في بناء مسجد والبدء في الدعوة الإسلامية نظرًا لمعرفته بأن الملايين من الأفارقة لا يوجد لديهم أدنى معلومات عن الدين الإسلامي، ولكن ما لفت نظره هناك هو المجاعة التي كانت تفتك بالكثير من الملاويين فضلاً عن الأمراض المنتشرة هناك، مما دفعه إلى تأسيس جمعية مسلمي أفريقيا ومن ثم جمعية العون المباشر وهي جمعيات تهدف إلى الدعوة الإسلامية والأعمال الخيرية لمكافحة المجاعات والأوبئة.
  • بسببه اعتنق الآلاف من الملاويين الإسلام، إلى جانب أنه انتشل الآلاف منهم من آبار الجهل عبر بناء العديد من المدارس والجامعات، ولم يقتصر عمله الخيري في ملاوي فقط فقد انتقل أيضًا إلى كينيا والتي أقام فيها فترة طويلة وعمل في السفارة الكويتية هناك كمستشار صحي، ومن بين أعماله الخيرية هناك أنه تكفل بتعليم فتاة فقيرة كانت طالبة متفوقة واستمرت إعالته لها في التعليم حتى المرحلة الجامعية حيث التحقت بكلية الطب ثم شغلت منصب وزير الصحة في كينيا.
  • كما استكمل الدكتور السميط أعماله الخيرية في الصومال حيث عمل على بناء العديد من المدارس والجامعات وترميم الكثير منها بسبب التدمير الذي تعرضت له جراء نشوب الحرب،
  • كما سافر أيضًا إلى إثيوبيا وأقام في مدغشقر حيث أسس هناك مشروع تحت اسم “أسلمة قبائل الأنتيمور” وهو يقوم على الدعوة الإسلامية وبناء المساجد، فضلاً عن توفير المياه عبر حفر الآبار، إلى جانب التكفل بالأيتام، وقد أطلق على هذا المشروع ذلك الاسم نسبةً إلى قبيلة الانتيمور المسلمة الأصل والتي غلب على أفرادها الجهل بالإسلام وقد اتجه الكثير منهم إلى اعتناق الوثنية، ونتيجة لجهوده الكبيرة في الدعوة فقد أسلم على يده عشرات الآلاف من أفراد هذه القبيلة.
  • بالرغم من تكريس حياته لمساعدة الدول الأفريقية وانتشالها من الفقر والجهل إلا أنه لم يسلم من الخطر الذي حُدق به هناك حيث تعرض لحاولة اغتيال من قبل بعض الجماعات المسلحة، وقد قضى فترة كبيرة في الإقامة في أفريقيا لمدة تقارب 25 عام، فقد كان يأتي إلى موطنه من أجل تلقي العلاج فحسب.

إنجازات عبد الرحمن السميط

  • تسبب في اعتناق ما يزيد عن 10 مليون أفريقي الإسلام في مختلف الدول.
  • أنشأ أكثر من 800 مدرسة.
  • ساهم في إنشاء أكثر من 200 مركز إسلامي.
  • شارك في حفر ما يقرب من 10 آلاف بئر.
  • ساهم في تأسيس جمعية الأطباء المسلمين في كلاً من كندا والولايات المتحدة الأمريكية.
  • شارك في تأسيس جمعية الطلاب المسلمين في كندا.
  • ساهم في توزيع ما يزيد عن 50 مليون نسخة من القرآن الكريم.
  • شارك في تأسيس لجنة الإغاثة الكويتية التي كان لها إسهام كبير في إنقاذ حياة الآلاف من المجاعات في العديد من الدول الأفريفية من بينها السودان وموزمبيق.
  • كان له دور في طباعة وتوزيع أكثر من 600 كتاب ديني بلغات متعددة.
  • أصدر الكثير من الكتب المختصة بالدعوة الدينية أبرزها: دمعة أفريقيا، لبيك أفريقيا، السلامة والإخلاء في مناطق النزاعات، قبائل الأنتيمور في أفريقيا، قبائل الدينكا، ملامح من التنصير دراسة علمية.

وطوال فترة الدعوة والعمل الخيري شغل العديد من المناصب أبرزها:

  • رئيس مجلس إدارة كلية التربية في زنجبار.
  • عضو الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية.
  • رئيس تحرير مجلس الكوثر الخاصة بأفريقيا.
  • رئيس مجلس إدارة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في كينيا.
  • عضو جمعية الهلال الأحمر الكويتي.
  • عضو مجلس أمناء جمعية العلوم والتكنولوجيا باليمن.
  • عضو المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.

نتيجة لتفاني الدكتور السميط في العمل الخيري فقد نال العديد من الجوائز أبرزها:

  • جائزة الملك فيصل عام 1996م وهي جائزة مالية فضل أن يستغلها في التبرع لبناء مدارس في أفريقيا.
  • جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والإنسانية عام 2006.
  • جائزة العمل الخيري في قطر عام 2010.
  • وسام فارس العمل الخيري في الشارقة بالإمارات عام 2010.
  • جائزة الشيخ راشد النعيمي في عجمان عام 2001.
  • وسام حركة التعاون الكشفية من مجل التعاون الخليجي في عام 1999م.
  • جائزة الشارقة للعمل التطوعي والإنساني عام 2009.

وفاة عبدالرحمن السميط

  • لولا المرض الذي اشتد على الدكتور السميط في أواخر حياته لاستمر في تفانيه في العمل الخيري.
  • فقد كان يعاني من مرض السكري ومشاكل في الكلى وآلام في الظهر.
  • وقد اشتدت حالته نتيجة مشاكل في القلب والتي على إثرها تم نقله إلى مستشفى مبارك الكبير في الكوي.
  • ولكن لم تتحسن حالته ليتوفي في يوم 15 أغسطس عام 2013 عن عمر يناهز 65 عام ليرحل عن عالمنا تاركًا ورائه إرثًا خيريًا مليء بالكثير من الأعمال الإنسانية وسيرة طيبة ستظل محفورة في سجل التاريخ الإنساني.

المراجع

1- الداعية عبد الرحمن السميط – ويكبديا