الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من هو سيبويه وما هي أشهر مؤلفاته

بواسطة: نشر في: 11 ديسمبر، 2019
mosoah
من هو سيبويه

في المقال التالي نوضح لكم من هو سيبويه وأبرز إنجازاته، ففي العالم العربي برزت الكثير من أسماء العلماء الذين قدموا الكثير من الإنجازات في اللغة العربية وفي النحو ودرسوا أساليب اللغة وتراكيبها، ويُطلق على هؤلاء العلماء اسم النحاة، اقتباساً من علم النحو، وقد بدأ ظهور علم النحو في العصر الجاهلي، ليشهد تطوراً كبيراً في عصر الإسلام، وبخاصة بعدما قام أبو الأسود الدؤلي بكتابة آيات القرآن الكريم وتشكيلها ووضع الحركات فوق الكلمات، ليظهر بعدها الكثير من النحاة العرب الذي قدموا الكثير في علم النحو، ولعل من أشهر هؤلاء النحاة العالم العربي سيبويه، والذي سنحدثكم عن حياته وإنجازاته بالتفصيل في فقرات موسوعة التالية.

من هو سيبويه

مولد سيبويه

ولد عمرو بن عثمان بن قنبر والمُلقب بسيبويه أو بأبو بشر في عام 765 ميلادياً، في قرية البيضاء في بلاد فارس، ومن ثم انتقل مع أسرته من بلاد فارس متوجهاً إلى مدينة البصرة التي نشأة فيها، ودرس الحديث والفقه، وعلم الحديث الشريف على يد حماد بن سلمة.

نشأة سيبويه

نشأة عمرو بن عثمان والملقب بسيبويه في كنف أبيه وأمه في مدينة البصرة بعدما تركوا بلاد فارس، ويرجع سبب تسميته بسيبويه لأنه كان يملك بشرة شديدة البياض والجمال، كما أن بياض وجهه كان ممزوجاً بحمرة جميلة، كما قيل أن سبب التسمية هو أن سيبويه يعني الرائحة الطيبة الموجودة في ثمار التفاح.

بدأ سيبويه بتعلم علم الفقه والحديث، ومن ثم انتقل إلى دراسة علم النحو على يد حماد بن سلمة، ويونس بن حبيب، وآخرين من العلماء والأئمة، حتى كبر سيبويه وأصبح من أبرز علماء العرب الذين تركوا الكثير من الإنجازات، وقد تتلمذ على يده الكثير من العلماء، ومن أبرزهم أبو الحسن الأحفش.

مؤلفات سيبويه

ترك العالم سيبويه إرثاً كبيراً في علم النحو، فقد قدم للعالم العربي كتاب يُسمى “الكتاب”، واعتبره العلماء دستور اللغة العربية، حيث كانت للعالم طريقة خاصة ومميزة في التطرق إلى مواضيع علم النحو المختلفة، فكتب حوالي تسعمائة وعشرين صفحة قسمهم إلى جزأين، الجزء الأول في الكتاب تحدث فيه العالم عن مباحث علم النحو، والجزء الثاني كتب فيه عن علم الصرف، مثل الممنوع من الصرف، والإضافة والتصغير، والنسب.

فقال علماء اللغة العربية أن كتاب الكتاب يعد موسوعة ضخمة يوجد بها كافة مباحث علم الصرف والنحو، كما يحتوي الكتاب على كافة ضرورات الشعر، والمجاز والمعاني، بالإضافة إلى مباحث الأصول العربية، وتعريف اللغة العربية، ويختلف الكتاب عن الكُتب الأخرى في أنه لا يحتوي على مقدمة في بدايته.

ومن الجدير بالذكر أن الكتاب لم يُنشر في حياة كاتبه، فعندما مات سيبويه قام سعيد بن مسعود الأقفش بإخراج الكتاب إلى العلماء، فاندهش علماء النحو وتلاميذ سيبويه من تنسيق الكتاب، وشرحه لعلم الصرف والنحو بطريقة أدبية وعلمية لم يستطيع أحد من قبله الإتيان بمثلها، وقد قام الكثير من العلماء من بعد سيبويه بتأليف كتاب لشرح علم النحو، ولكن لم يستطيع أحدهم أن يكتب كتاباً شاملاً ببراعة مثلما فعل سيبويه في كتابه.

وفاة سيبويه

تُوفي العالم سيبويه في عام سبعمائة وستة وتسعين ميلادياً، الذي يوافق العام المائة وثمانين من الهجرة، وقد عاني في أخر أيامه من الأمراض نتيجة الحزن والهم الذي أصابه بعد قيامه بمناظره أمام الكسائي، وذلك لأن الناس بدأت في التعصب للكسائي ضد سيبويه، وأخذوا يتلفون حوله ويهتفون للكسائي، فخرج سيبويه من المناظرة وقلبه يملأه الحزن، وتوجه إلى بلاد فارس إلى أن مات فيها نتيجة إصابة بدنه بمرض الذرب، وهو مرض يعطل من وظائف المعدة، فلا يجعلها قادرة على هضم الطعام، فيفسد الطعام في المعدة إلى أن يموت صاحب المرض، فرحل العالم سيبويه، تاركاً خلفه إرثاً عظيماً في علم النحو.