الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من هو الحلاج اسرار تعرفها لأول مرة

بواسطة:
الحلاج

إليكم السيرة الذاتية للحلاج الذي يعد من أشهر من كتب في الشعر الصوفي، والصوفية تعني الزهد في الحياة والإتصال مع الله وحده والقرب منه عبر الاجتهاد في العبادات، وتميز ابن الحلاج بالإبداع في تأليف الكثير من القصائد في هذا اللون الشعري.

وعند سماعنا لاسم الحلاج لا نعرف شيئا عنه سوى بعض قصائده الصوفية، ولكن موسوعة اليوم تقدم لكم الكثير من المعلومات عنه التي تضمنت ميلاده وتعليمه للصوفية والانتقادات التي تعرض لها جراء بسبب قصائده.

من هو الحلاج ؟

  • هو الحسين بن منصور الحلاج الفارسي، ولد في القرن الثالث الهجري في العراق في عام 858 للميلاد، وهو من أصول فارسية بالأساس، وكان جده يعتنق الديانة الزاردشتية أما والده فكان يدين بالإسلام الذي كان يعمل في حلج القطن مما أطلق عليه لقب الحلاج.
  • من صغره تعلم الصوفية وتأثر بها، وتعلم على يد روادها آنذاك مثل الجنيد وسهل التستري، وكان يعمل من وقت لآخر في مهنة والده، وانتقل إلى العديد من المدن التي اشتهرت بصناعة الأقمشة مثل الأحواز، ثم استقر بعد ذلك في مدينة واسط بجنوب العراق.
  • عند انتقاله إلى واسط، تعلم بن منصور على يد تلامذة الحنابلة حيث تعلم المذهب الحنبلي، وانتقل بعد ذلك إلى مدينة تستر في خوزستان، ومن هناك تعرف على سهل التستري الذي يعد صديقه المقرب والذي كان ايضاً يهتم بدراسة التصوف، إلى جانب البحث في علوم القرآن.
  • تأثر كثيراً بالهوية العربية مما أصبح عربياً بشكل كامل على الرغم من أنه لا يزال يحتفظ بفارسيته منذ صغره.
  • تتلمذ بن منصور على يد سهل التستري لمد سنتين وقد تأثر كثيراً بأفكاره في الصوفية فاتجه إلى محاكاته في مجاهدة النفس لينتقل بعدها إلى البصرة التي أصبحت مركزاً للصوفية وقتها.
  • تميز الحلاج عن غيره من شعراء التصوف بقدرته على التعبير عن مشاعره وعن آرائه، إذ أن أعلام الصوفية ذي ذلك الوقت كانوا يعملون على كتم ما بداخلهم وعدم الجهر بأفكارهم.
  • اهتم الحلاج بالتجول كثيراً بين البلدان يستمع إلى ما يحكيه الناس له ويتعرف على اوضاع كل دولة، وكان يمتاز بالجرأة الشديدة التي جعلته ينتقد أحوال البلاد في الناحية السياسة.
  • عمل على نشر منهج جديد في التصوف، حيث يرى أن التصوف سلوكاً غير فردي بل هو جهاد ضد الظلم والطغيان الذي يتعرض له الناس.

اشعار الحلاج الصوفي

ألف الحلاج العديد من القصائد في التصوف والعشق الألهي من أبرزهم ما يلي:

و اللهِ ما طلعتْ شمسٌ و لا غربت، إلا وحبّك مقرونٌ بأنفاسي
ولا جلستُ إلى قومِ أحدّثُهم،  إلا وأنتَ حديثي بينَ جلاسي
ولا ذكرتك محزونا ولا فرحا، إلا وأنتَ بقلبي بينَ وَسواسي
ولا هممتُ بشربِ الماء من عطشٍ،  إلا رأيتُ خيالًا منكَ في الكاسِ
ولو قدرت على الإتيانِ جئتُكُمُ، سعيًا على الوجهِ أو مشيًا على الراسِ
ويا فتى الحيّ إن غنّيتَ لي طربًا، فغَنِّني وَاسَفَا من قلبِك القاسي
ما لي وللنّاسِ كم يلحونَني سفهًا، ديني لِنفسي ودينُ الناسِ للنّاسِ

وفاة الحلاج

نهاية الحلاج كانت قاسية للغاية، إذ أنه تم إلقاء القبض عليه بسبب اتهامه بالزندقة والإلحاد، مما أدى ذلك إلى محاكمته لفترة استمرت 9 سنوات والتي قضاها في التأليف وتعليم السجناء.

في عام 992م أمر القاضي أبو عمر المالكي بقتل الحلاج بسبب كفره وفقاً لرأيه، وفي يوم الحكم تم جلده وصلبه حياً مما أدي إلى وفاته، وبعد ذلك قام السجناء بقطع رأسه وحرق جثمانه ونثر رمادها في نهر دجلة.