الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من هو ابو الدرداء

بواسطة: نشر في: 11 فبراير، 2020
mosoah
ابو الدرداء

في المقال التالي سنوضح لكم سيرة الصحابي الجليل ابو الدرداء ، فقد اصطفى الله عز وجل من بينه خلقه العديد من الناس ليكونوا برفقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في مسيرته للدعوة إلى عبادة الله الواحد الأحد، وقد أُطلق عليهم اسم الصحابة، وذلك لصحبتهم للنبي في حياته، وهم خير الناس وأعظمهم مقاماً عن الله سبحانه وتعالى بعد الرسل والأنبياء، وقد بشر الله عز وجل عشرة منهم بدخول الجنة، كما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام بعضاً منهم في أحاديثه الشريفة، وكان من ضمنهم الصحابي الجليل عويمر بن زيد المُلقب بأبي الدرداء، وفي الفقرات التالية من موسوعة نعرض لكم نبذة مختصرة عن سيرته.

من هو ابو الدرداء

هو عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي، وهو أحد صحابة النبي عليه الصلاة والسلام، وكان آخر من اعتنق الدين الإسلامي من أنصار المدينة، وكان مقامة ومنزلته كبيرة وعظيمة عند سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ففي غزو أحد قيل عن أبو الدرادء (نعم الفارس عويمر)، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام عنه (هو حكيم أمتي).

وقد تعلم البر والأعمال الصالحة التي رفعت من مقامه في الدنيا والأخرة، وكان معلمه هو النبي عليه الصلاة والسلام، حتى أنه قد استطاع جمع القرآن الكريم كاملاً في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، أما عن صفاته فكان يتصف بالزهد في الدنيا، وكان يمتلك قلباً يخشع للمولى سبحانه وتعالى، وقد اتصف بالحكمة، والحرص على الدعوة لعبادة الله الواحد الأحد، وسعى دوماً لجمع شمل المسلمين وتقوية صفوفهم ونبذ التفرقة بينهم.

ابو الدرداء الحكيم

كان الصحابي الجليل أبو الدرداء مشهوراً بالحكمة والتفكر، فقد كان مُلماً بالأمور الدينية والدنيوية، كما عان عارفاً بعلم الأموال، واشتهر بكثرة ذكر الله وتسبيحه، وكان كثيراً ما يدعوا لأصحابه بالخير والبر، وكان يقول الأدعية التي يستخدمها الصحابة للدعاء، ونجد حكمته تظهر في المعارك والغزوات بعد خسارة المشركين، فقد يتعظ من خسارتهم قبل أن يفرح بتحقيق النصر، وكان يسعى للبقاء في الحياة للقيام بالأعمال الصالحة وعبادة الله عز وجل، بهدف الحصول على الثواب العظيم والأجر الكبير، وفي أخر أيامه قد عانى من المرض الشديد، فكان يقول للناس الحكم والمواعظ من مرضه أيضاً.

اقوال ابو الدرداء

قال أبو الدرداء العديد من الحكم التي اتعظ منها الناس، وتناقلوها فيما بينهم، ومن تلك الأقوال:

  • أنصف أذنيك، فقد جعل الله لك أذنين وذلك لتسمع أكثر مما تقول.
  • يرزق الله العلم للسعداء ويحرمه الأشقياء.
  • إذا ذكرت الموتى فعد نفسك أحدهم.
  • من شاور ذوي العقول ، استضاء بأنوار العقول.

وفاة أبو الدرداء

أوضح المؤرخون أن الصحابي الجليل عويمر بن مالك رضي الله عنه وأرضاه المُلقب بأبي الدرداء، قد عاني من المرض في الفترة الأخيرة من حياته، وأثناء موته وعندما قد شعر بأن النهاية اقتربت، شرع في البكاء، فسألته زوجته عن سبب بكاءه، وهو كان من صحابه رسول الله وأن الجنة تنتظره لما فعل من أعمال صالحة، فقال الصحابي الجليل أنه يبكي لأنه لا يعلم أي الذنوب تنتظره، وأنه يخشى من حساب الله عز وجل، ومن دعا ولداً له يُسمى بلال، ونصحه وهو يلتقط أخر أنفاسه بضرورة السعي في الدنيا لنيل الأجر والثواب في الأخرة، وحثه على العمل للساعة، وأن يعمل لليوم الذي سيموت فيه مثل أبيه، حتى فاضت روحه وانتقل إلى رحمة الله سبحانه وتعالى، ومات في السنة الثانية والثلاثين من الهجرة في عهد الخلاقة العثمانية، ودُفن في الشام.