الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن الحسن البصري

بواسطة: نشر في: 14 فبراير، 2020
mosoah
بحث عن الحسن البصري

يدور مقالنا التالي في موسوعة بحث عن الحسن البصري التابعي الجليل وقد أطلق عليه تابعي وليس صاحبي لكونه لم يلتقي بالنبي الحبيب صلى الله عليه وسلم ولكنه قد قابل الصحابة وهم من عاصروا الرسول الكريم وقابلوه ومن كان يعاصر الصحابة من المسلمين في ذلك الزمان أطلق عليه التابعي، وقد تعلم منهم أصول الدين الصحيحة وتتلمذ على أيديهم.

كان الإمام حسن البصري رحمه الله حافظاً لكتاب الله، فقد نشأ وحب الإسلام ينمو في قلبه منذ الصغر حيث ولد بالمدينة المنورة ونشأ في بلاد الحجاز وكبر على حب العلم والتعلم، وسوف نعرض لكم في الفقرات التالية أبرز المعلومات عن نسبه، وصفاته وأشهر أقواله.

بحث عن الحسن البصري

ورد في التاريخ الإسلامي أنه هو (الحسن بن أبي الحسن البصري)، وكان والد أبي الحسن يعرف باسم (يسار)، كما كان والده يعرف بكنية (أبي سعيد) وهو مولى زيد بن ثابت الأنصاري، ووالدته مولاة لدى زوجة النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة حيث كانت تخدم والدته أم المؤمنين، وقد كانت أم سلمة رضي الله عنها ترضعه حين يبكي.

فقد كبر في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وتربى وقد ولد قبل انتهاء خلافة عمر ابن الخطاب أم المؤمنين بعامين وحين رآه عمر دعا له قائلاً (اللهم فقه في الدين وحببه إلى الناس)، وقد قبل الله تعالى دعوة أمير المؤمنين فأتم عليه نعمة حفظ القرآن الكريم كاملاً وهو في الرابعة عشر من عمره، وعاصر خلافة عثمان ابن عفان رضي الله عنه.

صفات الحسن البصري

  • كان الإمام الجليل فقهياً في كلاً من الدين والعلم، فقد كان واحداً من عظماء الإسلام وقد قال الإمام محمد بن سعد في صفاته (كان الحسن جامعاً عالماً عالياً رفيعاً فقيهاً ثقة مأموناً عابداً ناسكاً كبير العلم فصيحاً جميلاً وسيماً).
  • فقد كان رحمه الله سمح الخلق وجميل الهيئة حيث قيل فيه أنه كان أكثر أهل البصرة هيبة وجمالاً، حيث كانت قضى طفولته وبداية شبابه في الحجاز إلى أن سافر عام (37 هجرياً) إلى البصرة لإكمال تعلم أمور الدين الإسلامي على يد الصحابة الكرام.
  • في العام الثالث والأربعون هجرياً انتقل إلى خراسان لكي يعمل كاتباً عند أميرها وقد بلغت مدة عمله لديه عشرة أعوام عاد بعد انقضائها إلى البصرة لكي يفقه أهلها بالدين فيما تلقاه من الصحابة الأجلاء بخرسان.

قصص الحسن البصري

  • عاصر عظماء الصحابة منهم (أنس بن مالك، ابن كعب، الزبير ابن العوام، عبد الله ابن عباس، عبد الله بن عمرو ابن العاص، وعبد الله بن عمر ابن الخطاب)، كما كان يشهد ما كان يلقيه الإمام عثمان ابن عفان من خطب الجمعة.
  • وقد حدث بينه وبينهم الكثير من القصص والمواقف التي يمكن الاقتداء بها منها ما حدث ذات مرة حينما أتى الصحابي أنس ابن مالك بعض المسلمون يسألوه في مسألة فرد عليهم رضي الله عنه قائلاً (سلوا مولانا الحسن، قالوا يا أبا حمزة نسألك تقول: سلوا الحسن قال: سلوا مولانا الحسن فإنه سمع وسمعنا فحفظ ونسينا، وقال أيضًا: إني لأغبط أهل البصرة بهذين الشيخين الحسن البصري ومحمد بن سيرين).

أقوال الحسن البصري

كان علمه وحكمته سبباً في جعله فقيهاً وعالماً مما جعل كبار المسلمون يتحدثون عن سيرته الحسنة خاصة في عصر سعيد ابن المسيب وأويس القرني وفيما يلي سوف نعرض أهم ما ورد عنه من أقوال:

  • ما نظرت ببصري ولا نطقت بلساني ولا بطشت بيدي ولا نهضت على قدمي حتى أنظر أعلى طاعة أو على معصية فإن كانت طاعته تقدمت، وإن كانت معصية تأخرت.
  • ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرًا من الحلال مخافة الحرام.
  • من نافسك في دينك فنافسه، ومن نافسك في دنياك فألقها في نحره.
  • ما رأيت شيئًا من العبادة أشد من الصلاة في جوف الليل.

وبعد حياة زاخرة بالتفقه في الدين وتعليمه للمسلمون توفى البصري عن عمر يناهز الثمانية وثمانون عاماً في أول يوم من شهر رجب، توفى عام مائة وعشرة هجرياً يوافق يوم خميس وباليوم التالي قام المصلون بصلاة الجنازة على الإمام عقب صلاة الجمعة وقد خلى المسجد من المصلين ليذهبوا لدفنه جميعاً.

المراجع

1